لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

منسوبة إلى الناس ، وهذا الاستخدام بحد ذاته يدل على مشروعيته من حيث الأصل ، بينما وردت مادة « سبَبَ » مرّة واحدة في سياق النهي وهي قوله تعالى : ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً ) 12 . وهذا النهي يدل على قبح السب والشتم ، ولو كان اللعن مشاركاً لهما في ذلك ، لنهى القرآن الكريم عنه ، فدلّ عدم نهيه عنه ، واستخدامه له ، ونسبته إلى الله سبحانه وتعالى سبعاً وثلاثين مرة في القرآن الكريم على أنه من ماهية صحيحة ومطلوبة ومشروعة . في ضوء السنّة الشريفة وإذا جئنا إلى السنّة النبوية وجدناها تشتمل على عشرات النصوص التي استخدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها اللعن ، إزاء أعداء الرسالة من المشركين والمنافقين وأهل الكتاب ، وإزاء حالات من المسلمين ، يظهر فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) سخطه الشديد مما يقترفونه من مخالفات ، أو تحذيره الشديد لهم من مقاربة الكبائر والموبقات ، وقد أورد صاحب موسوعة أطراف الحديث النبوي في مادة « لعن » قريباً من ثلاثمائة عنوان

--> ( 12 ) الأنعام : 108 .